الشيخ محمد أمين زين الدين
388
كلمة التقوى
فقيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما التلبينة ؟ قال : الحسو باللبن ، الحسو باللبن كررها ثلاثا . وعن أبي عبد الله ( ع ) : إن التلبين يجلو القلب الحزين كما تجلو الأصابع العرق من الجبين . [ المسألة 175 : ] قد يستعمل في المصانع الحديثة بعض الكحول في إذابة بعض الجوامد ويتخذ منه شراب معين ويعلم ذلك بقول الخبراء من أهل التحليل أو بقول الأطباء الموثوقين من أهل المعرفة بذلك ، وقد يعترف به أصحاب المعامل والشركات أنفسهم عندما يريدون أن يذكروا للناس بعض المعلومات عن مصنوعاتهم للدعاية أو لغير ذلك . فإذا كان النوع المستعمل في إذابة ذلك الشئ الجامد من الكحول المسكر بالفعل ، كان الشراب المستحضر منه نجسا ومحرما ، وإذا كان من الكحول غير المسكر ، فالشراب المتخذ منه لا يكون نجسا ولا محرما ، فإن الكحول غير المسكر إنما يكون محرما إذا كان ساما أو مضرا ، ومن الواضح أن المقدار الذي تستعمله الشركات والمصانع في إذابة الشئ الجامد لتجعله شرابا مرغوبا للناس لا يكون ساما ولا مضرا ، ولذلك فلا يكون الشراب المتخذ منه محرما ، إلا إذا تولدت فيه صفة الاسكار بالفعل بسبب وجود تلك النسبة من الكحول فيه ، فإذا أسكر كان محرما ونجسا . وكذلك الحكم إذا لم يعلم أن الكحول المستعمل في صناعته من أي النوعين ، فلا يكون الشراب نجسا ولا محرما إلا إذا أسكر بالفعل ، وإذا لم يثبت استعمال الكحول في صناعته ، فالشراب طاهر ومحلل ظاهرا حتى يثبت اسكاره بالفعل [ المسألة 176 : ] يستحب أن تغسل الفاكهة والثمرة قبل أن تؤكل ، ففي الرواية عن أبي عبد الله ( ع ) : إن لكل ثمرة سما ، فإذا أتيتم بها فأمسوها الماء واغمسوها في الماء ، يعني اغسلوها ، وعنه ( ع ) أنه كان يكره تقشير الثمرة .